الشيخ حسين المظاهري
174
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية
حججه في ارضه . قلت : قول اللَّه عزّوجلّ : ملة أبيكم إبراهيم ؟ قال : ايّانا عنى خاصّة ، « هو سمّاكم المسلمين من قبل » في الكتب الّتي مضت ، « وفي هذا » القرآن ، « ليكون الرسول عليكم شهيداً » ، فرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الشهيد علينا بما بلّغنا عن اللَّه عزّوجلّ ، ونحن الشهداء على النّاس فمن صدّق صدّقناه يوم القيمة ، ومن كذّب كذّبناه يوم القيمة » . « 1 » عن بريد الجعلي قال : « قلت لأبي جعفر عليه السلام قول اللَّه تبارك وتعالى : وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً ؟ قال : نحن الأمة الوسط ، ونحن شهداء اللَّه تبارك وتعالى على خلقه ، وحججه في ارضه . قلت : قوله تعالى : يا ايّها الّذين امنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربّكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون * وجاهدوا في اللَّه حق جهاده هو اجتباكم ؟ قال : ايّانا عنى ونحن المجتبون ، ولم يجعل اللَّه تبارك وتعالى في الدين « من حرج » . فالحرج اشدّ من الضيق . « ملة أبيكم إبراهيم » ايّانا عنى خاصة . و « سماكم المسلمين » اللَّه سمّانا المسلمين ، « من قبل » في الكتب الّتي مضت ، « وفي هذا » القرآن ، « ليكون الرسول عليكم شهيداً وتكون هشداء على الناس » فرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الشهيد علينا بما بلّغنا عن اللَّه تبارك وتعالى ، ونحن الشّهداء على الناس ، فمن صدّق يوم القيمة صدّقناه ومن كذّب كذّبناه » . « 2 » عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين عليه السلام - قال : « انّ اللَّه تبارك وتعالى طهّرنا وعصمنا ، وجعلنا شهداء على خلقه وحجّته في ارضه ، وجعلنا مع القرآن وجعل القرآن معنا لا نفارقه ولا يفارقنا » . « 3 » عن محمّد بن مسلم قال : « سئلته عن الاعمال عل تعرض على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : ما فيه شك . قلت له : أرأيت قول اللَّه تعالى : اعملوا فسيرى اللَّه عملكم ورسوله والمؤمنون ؟ قال : انهم شهود اللَّه في ارضه » . « 4 »
--> ( 1 ) - أصول الكافي ، ج 1 ، باب ان الأئمة شهداء اللَّه عزّوجلّ على خلقه ، ح 2 ، ( ص 190 ) . ( 2 ) - أصول الكافي ، ج 1 ، باب ان الأئمة شهداء اللَّه عزّوجلّ على خلقه ، ح 4 ، ( ص 191 ) . ( 3 ) - أصول الكافي ، ج 1 ، باب ان الأئمة شهداء اللَّه عزّوجلّ على خلقه ، ح 5 ، ( ص 191 ) . ( 4 ) - بحار الأنوار ، ج 23 ، باب عرض الاعمال عليهم وانهم الشهداء على الخلق ، ح 34 ، ( ص 344 ) .